ابن أبي الحديد
25
شرح نهج البلاغة
* إني إذا ما القوم كانوا أنجية ( 1 ) * وقد يكون النجي جماعة ، مثل الصديق ، قال الله تعالى : ( خلصوا نجيا ) ( 2 ) ، وقال الفراء : قد يكون النجي والنجوى اسما ومصدرا . والمتخافتين : الذين يسرون المنطق ، وهي المخافتة والتخافت والخفت ، قال الشاعر : أخاطب جهرا إذ لهن تخافت * وشتان بين الجهر والمنطق الخفت ( 3 ) ورجم الظنون : القول بالظن ، قال سبحانه : ( رجما بالغيب ) ، ومنه " الحديث المرجم " بالتشديد ، وهو الذي لا يدرى أحق هو أم باطل ، ويقال صار رجما ، أي لا يوقف على حقيقة أمره . وعقد عزيمات اليقين ، العزائم : التي يعقد القلب عليها وتطمئن النفس إليها . ومسارق إيماض الجفون : ما تسترقه الابصار حين تومض ، يقال : أومض البصر والبرق إيماضا إذا لمع لمعا خفيفا ، ويجوز : ومض بغير همز ، يمض ومضا ووميضا وومضانا . وأكنان القلوب : غلفها ، والكن : الستر ، والجمع أكنان ، قال تعالى : ( جعل لكم من الجبال أكنانا ) ( 4 ) ويروى : " أكنة القلوب " وهي الأغطية أيضا ، قال تعالى : ( وجعلنا على قلوبهم أكنة ) ( 5 ) ، والواحد كنان ، قال عمر بن أبي ربيعة :
--> ( 1 ) اللسان 20 : 179 ، ونسبه إلى سحيم بن وثيل اليربوعي ، وبعده : واضطرب القوم اضطراب الأرشيه * هناك أوصيني ولا توصي بيه ( 2 ) سورة يوسف 80 ( 3 ) اللسان 2 : 335 من غير نسبة . ( 4 ) سورة النحل 81 ( 5 ) سورة الأنعام 25